العرب اليوم

البحث

ابحث في المقالات

عاجل
تكنولوجيا

كيفية حماية حسابك من الأختراق وتجنب سرقة بياناتك الشخصية

مريم عبد الحميد١٨ يونيو ٢٠٢٦ في ٣:٠١ ص
كيفية حماية حسابك من الأختراق وتجنب سرقة بياناتك الشخصية

أصبحت منصات التواصل الاجتماعي جزءًا أساسيًا من تفاصيل حياتنا اليومية، سواء على المستوى الشخصي أو العملي، وخلال السنوات الأخيرة شهدت هذه المنصات انتشارًا هائلًا، حتى تجاوز عدد مستخدميها حول العالم 5.3 مليار مستخدم نشط، وهو ما يعكس حجم الاعتماد الكبير عليها في التواصل وإدارة الأعمال وبناء العلاقات، لكن مع هذا الانتشار الواسع، ظهرت تحديات ومخاطر لا يمكن تجاهلها، أبرزها محاولات الاختراق وانتهاك الخصوصية وسرقة البيانات.

فالأمر لا يقتصر على فقدان الوصول إلى الحسابات فقط، بل قد يمتد إلى تسريب المعلومات الشخصية، أو بيانات العملاء، أو الحسابات البنكية، مما قد يسبب خسائر مادية وتأثيرات مباشرة على الأعمال والأرباح.

كيفية حماية حسابك من الأختراق

من الخطوات الأساسية للحفاظ على أمان حساباتك التأكد بشكل مستمر من الأجهزة المتصلة بها، فكثير من الأشخاص يقومون بتسجيل الدخول إلى حساباتهم عبر أجهزة مختلفة ثم ينسون تسجيل الخروج، مما يجعل الحسابات عرضة للوصول غير المصرح به.

لذلك يُنصح بمراجعة سجل تسجيل الدخول من إعدادات الأمان بشكل دوري، وإغلاق أي جلسات قديمة أو أجهزة لم تعد تستخدمها، لأن ذلك يقلل من فرص استغلال الحساب من قبل أي جهة غير مصرح لها.

مراجعة صلاحيات التطبيقات والألعاب المرتبطة بحساباتك

أصبح تسجيل الدخول إلى التطبيقات والألعاب باستخدام حسابات السوشيال ميديا أمراً شائعاً، لكن هذه الخطوة قد تمنح بعض التطبيقات صلاحيات واسعة دون أن ينتبه المستخدم لذلك، بعض الخدمات قد تطلب الوصول إلى البيانات الشخصية أو إمكانية التفاعل داخل الحساب، مثل النشر أو الاطلاع على بعض المعلومات.

وقد أثارت قضية شركة Cambridge Analytica سابقاً مخاوف كبيرة بشأن الخصوصية بعد الكشف عن استخدام بيانات ملايين المستخدمين لأغراض تحليلية واستهدافية، وهو ما سلط الضوء على أهمية مراجعة الأذونات الممنوحة للتطبيقات باستمرار، لذلك من الأفضل حذف أي تطبيقات لم تعد تستخدمها، وعدم منح صلاحيات إلا للتطبيقات الموثوقة.

الالتزام بتحديث التطبيقات والأجهزة باستمرار

يتجاهل كثيرون تحديث التطبيقات أو أنظمة التشغيل، رغم أن التحديثات تعد من أهم وسائل الحماية الرقمية، فغالباً لا تقتصر التحديثات على إضافة مزايا جديدة، بل تتضمن أيضاً إصلاحات أمنية لسد الثغرات التي قد يتم استغلالها للوصول إلى البيانات أو اختراق الحسابات.

ولهذا يُفضل تفعيل التحديث التلقائي على الهاتف والحاسوب، والحرص على تثبيت أي تحديث جديد فور توفره، لضمان أعلى مستوى من الأمان والحفاظ على بياناتك وحساباتك من المخاطر المحتملة.

أما على المستوى الشخصي، فقد تؤدي عمليات الاختراق إلى الوصول إلى الصور الخاصة والبيانات الشخصية وحتى تفاصيل الحياة اليومية والعائلية.

لذلك، سواء كنت تستخدم حساباتك للتواصل الشخصي أو لإدارة نشاطك التجاري، فإن تأمين حسابات التواصل الاجتماعي أصبح خطوة ضرورية لحماية معلوماتك والحفاظ على خصوصيتك.

استخدام كلمات مرور مختلفة لحسابات التواصل الاجتماعي

قد يعتقد البعض أن استخدام كلمة مرور واحدة لجميع الحسابات يوفر الوقت ويسهل تذكرها، لكن في الواقع تعد هذه من أكثر الممارسات التي تزيد احتمالية اختراق الحسابات، فبمجرد حصول أي جهة على كلمة المرور، قد تتمكن من الوصول إلى جميع الحسابات المرتبطة بها، سواء كانت شخصية أو عملية.

وتؤكد توصيات خبراء الأمن السيبراني دائماً على أهمية تخصيص كلمة مرور مستقلة لكل حساب على منصات التواصل الاجتماعي والخدمات الرقمية المختلفة، لتقليل حجم الضرر في حال تعرض أحد الحسابات للاختراق.

ومن الأمثلة الشهيرة على ذلك تعرض الحساب الشخصي لمؤسس فيسبوك مارك زوكربيرج للاختراق عام 2016، بعدما تم استخدام بيانات تسجيل دخول قديمة كانت قد تسربت من خدمة أخرى، وهو ما أبرز خطورة إعادة استخدام نفس كلمة المرور في أكثر من مكان، ولإنشاء كلمة مرور قوية وأكثر أماناً، يُفضل الالتزام بعدد من القواعد الأساسية، منها:

  • تجنب استخدام كلمات مرور مشابهة لاسم المستخدم أو البريد الإلكتروني.
  • ألا يقل طول كلمة المرور عن 8 أحرف، ويفضل أن تكون أطول كلما أمكن.
  • المزج بين الأحرف الكبيرة والصغيرة لزيادة مستوى الحماية.
  • إدخال أرقام ضمن كلمة المرور وعدم الاعتماد على الأحرف فقط.
  • استخدام رموز خاصة مثل @ أو # أو * عند الإمكان.
  •  تجنب حفظ كلمات المرور داخل ملفات على الكمبيوتر أو إرسالها عبر البريد الإلكتروني.
  • مراجعة كلمات المرور وتحديثها بشكل دوري، خاصة إذا كان هناك شك في تعرض أي حساب للخطر.

ما المخاطر التي قد تترتب على اختراق حساباتك؟

يعتقد كثير من الأشخاص أن أسوأ ما قد يحدث بعد اختراق الحساب هو فقدان الوصول إليه لبعض الوقت، لكن الواقع أن الأمر قد يتجاوز ذلك بكثير، فاختراق الحسابات لا يقتصر على تغيير كلمة المرور فقط، بل قد يسبب أضراراً تمتد إلى الخصوصية والسمعة والعلاقات وحتى الجوانب المالية. لذلك أصبح تأمين الحسابات أمراً ضرورياً لتجنب النتائج التالية:

الإضرار بالسمعة والتشهير

من أكثر المخاطر شيوعاً أن يستغل المخترق الحساب لنشر محتوى غير لائق أو رسائل مسيئة أو آراء لا تعبر عن صاحب الحساب، وقد يصل الأمر إلى نشر صور أو معلومات خاصة بهدف الإحراج أو الإساءة.

كما قد يتم استخدام الحساب في إرسال رسائل تهديد أو محاولات ابتزاز، وهو ما قد يضع صاحب الحساب في مواقف محرجة أو يسبب له مشكلات قانونية واجتماعية.

التعرض للاحتيال والخسائر المالية

في حال كان الحساب مرتبطاً بوسائل دفع إلكترونية أو بإدارة حملات إعلانية أو بيانات مالية، فقد يستغل المخترق هذه الصلاحيات لإجراء معاملات غير مصرح بها.

كما قد يقوم بانتحال شخصية صاحب الحساب والتواصل مع الأصدقاء أو أفراد العائلة لطلب تحويلات مالية أو مشاركة بيانات حساسة بحجة وجود ظرف طارئ.

فقدان البيانات والمعلومات الشخصية

قد يتسبب الاختراق في حذف الصور والرسائل والمنشورات أو تغيير البريد الإلكتروني وبيانات الاسترداد، مما يجعل استعادة الحساب أكثر تعقيداً.

وفي بعض الحالات قد يفقد المستخدم الوصول إلى أرشيف كامل من الذكريات أو الملفات المهمة المخزنة داخل الحساب.

استخدام الحساب لنشر الروابط والبرمجيات الضارة

بعض الجهات التي تخترق الحسابات لا تستهدف الضحية فقط، بل تستخدم الحساب كوسيلة للوصول إلى دائرة أوسع من الأشخاص، فقد يتم إرسال روابط خبيثة أو ملفات ضارة إلى الأصدقاء والمتابعين مستغلين الثقة المرتبطة باسم الحساب، مما يؤدي إلى انتشار الضرر ووصوله إلى مزيد من المستخدمين.

#كيفية حماية حسابك من الأختراق